عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
63
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
في أواخر السنة أيضا وفيها زينب الشعرية الحرة أم المؤبد بنت أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن أحمد بن سهل الجرجاني ثم النيسابوري الشعري الصوفي ولدت سنة أربع وعشرين وسمعت من ابن الفراوي عبد الله لا من أبيه ومن زاهر الشحامي وعبد المنعم بن القشيري وطائفة توفيت في جمادى الآخرة وانقطع بموتها إسناد عال وفيها أبو القاسم الدامغاني قاضي القضاة عبد الله بن الحسين بن أحمد بن علي بن قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني الفقيه الحنفي العلامة عماد الدين سمع من تجنى الوهبانية وولي القضاء بالعراق سنة ثلاث وستمائة إلى أن عزل سنة إحدى عشرة وتوفي في ذي القعدة وفيها القاضي شرف الدين بن الزكي القرشي أبو طالب عبد الله بن زين القضاة عبد الرحمن بن سلطان بن يحيى بن علي الدمشقي الشافعي قال ابن شهبة ناب في القضاء عن ابن عمه القاضي محي الدين بن الزكي وعن أبيه زكي الدين الطاهر ودرس بالرواحية فكان أول من درس بها ودرس بالشامية البرانية وقال ابن كثير أنه أول من درس بها أيضا وقال سبط ابن الجوزي كان فقيها نزها لطيفا عفيفا وقال الشهاب القوصي كان ممن زاده الله بسطة في العلم والجسم توفي في شعبان وفيها الشهاب فتيان بن علي بن فتيان بن ثمال الأسدي الحنفي الدمشقي المعروف بالشاغوري قال ابن خلكان كان فاضلا شاعرا ماهرا خدم الملوك ومدحهم وعلم أولادهم وله ديوان شعر فيه مقاطيع حسان وأقام مدة بالزبداني وله فيها أشعار لطيفة فمن ذلك قوله في جهة الزبداني وهي أرض فيحاء جميلة المنظر تتراكم عليها الثلوج في زمن الشتاء وتنبت أنواع الأزهار في أيام الربيع ولقد أحسن فيها كل الإحسان وهي : قد أجمد الخمر كانون بكل قدح * وأخمد الجمر في الكانون حين قدح يا جنة الزبداني أنت مسفرة * عن كل حسن إذا وجه الزمان كلح